تعقيباً على خطاب الرئيس أبو مازن ومشعل

بقلم:أحمد يونس شاهين


"أُذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير" هذه الآية الكريمة التي استعان بها الرئيس أبو مازن في خطابه والذي وجهه للشعب الفلسطيني وللعالم أكد فيه على حق الشعب الفلسطيني المظلوم بالمقاومة التي شرعتها القوانين الدولية وهي حق مكفول لشعب يعاني من ويلات الاحتلال وبرأي أن هذا الخطاب أخد منحى مغاير لخاطبات الرئيس السابقة واخذ نوع من الجدية والقوة لم يسبق لها مثيل وباركه السيد خالد مشعل ومختلف الفصائل الفلسطينية إلى أن وصل وصف السيد خالد مشعل الرئيس أبو مازن بأنه رجل المهمات الصعبة وممثل للشرعية الفلسطينية وبرأيي أن هذا فيه دلالة على أن الوحدة الفلسطينية قد تعمقت في ظل هذه الظروف والتي حاول الاحتلال الإسرائيلي التحريض ضدها بكافة أساليبه وفشلت كل محاولاته البائسة وقد أثبت الفلسطينيون قدرتهم على التمسك بالوحدة الفلسطينية التي تعمقت جذورها بعد إتمام المصالحة وتوجت بحكومة الوفاق رغم بعض الشوائب التي مازالت تعترض أدائها منذ تشكليها وباعتقادي أنه بعد التوصل إلى تهدئة سيتم معالجة كافة الأمور، الموقف الفلسطيني اليوم أصبح موقفاً موحداً مابين السلطة الفلسطينية وحركة حماس وباقي الفصائل لاسيما بعد تبني الرئيس والقيادة الفلسطينية مطالب المقاومة في غزة بل وتمسكها بها وعليها قد ألغي الرئيس أبو مازن زيارته المزمعة إلى السعودية وعاد إلى رام الله ليلقي خطابه القوي وتم تعزيز الخطاب بالبيان الختامي لاجتماع القيادة في رام الله والذي تم التأكيد فيه على حق الشعب الفلسطيني وتحديداً في غزة بالمقاومة والتمسك بمطالبها المشروعة وإنهاء الحصار الذي يعاني منه سكان غزة منذ ثمان سنوات عجاف.

أما بما يخص المبادرات التي أصبحت تطرح في المزاد العلني السياسي تارة من مصر وتارة من قطر وتركيا برأيي ما هي إلا مزايدات مراد بها باطل بمعنى فرض رؤى إقليمية على حساب الدم الفلسطيني الذي يسفك كل دقيقة في غزة، فمصر لا تنوي تعديل مبادرتها بناء على طلب الطرف الفلسطيني واكتفت بالقبول الإسرائيلي لها، إن غزة اليوم عصية على الانكسار وتدفع ثمن الكرامة العربية في ظل التخاذل العربي وتحديداً الإعلام العربي الغير مناصر لها والذي وصل إلى حد التأييد لقوات الاحتلال بقتل الفلسطينيين في غزة ونأسف على هذا الموقف.

أعود إلى خطاب الرئيس أبو مازن حيث قوبل بردود فعل عنيفة من قبل المسئولين الإسرائيليين والذين اتهموه فيه بالتحريض على بل تبنى مواقف المقاومة ، فماذا يردون من أبو مازن هل يريدون منه شجب المقاومة وتأييد العدوان وهذا أمر مستحيل على أي فلسطيني أو قائد فلسطيني سواء كان أبو مازن أو غيره لأن الدم الفلسطيني خط أحمر ممنوع الاقتراب منه، إننا كفلسطينيي في هذه المرحلة الصعبة والدقيقة يجب علينا التكاتف والتعاضد والتلاحم في وجه العدوان لأن التاريخ لن يرحم فالوحدة الوطنية هي عنوان النصر الحتمي وأن دمنا غالياً علينا.

الدم الفلسطيني يجب أن يكون خارج دائرة التجاذبات السياسية أو تصفيات الحساب الإقليمية وتحسين العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي مهما كانت، فقرارنا فلسطيني فلسطيني ومطالبنا مشروعة وأهمها فك الحصار بشكل تام والإفراج عن أسرانا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حركة فتح في ذكرى انطلاقتها الثامنة والخمسين

معركة الكرامة والحرية من خلف القضبان

دراسة "دور الإعلام تجاه القضية الفلسطينية وآليات تعزيز التضامن العالمي إعلامياً مع الشعب الفلسطيني"